السيد علي الحسيني الميلاني

115

نفحات الأزهار

الأبحاث المسددة في الفنون المتعددة ، تأليف العلامة التقي صالح بن مهدي - رحم الله مثواه وبل بوابل رحمته ثراه - قد رزقت القبول ، وهي به حقيقة ، وكاد أن لا يخلو عنها بيت عالم ، لما اشتملت عليه من فوائد أنيقة ، إلا أنها تدق عبارته عن الايضاح وتكثر إشارته إلى مسائل طال فيها اللجاج والكفاح ، فرأيت إيضاح معانيها وشرح المشار إليه في غصون مبانيها ، بذيل سميته ( ذيل الأبحاث المسددة وحل مسائلها المعقدة ) . . . كما عده السندي في ( حصر الشارد ) والشوكاني في ( إتحاف الإكابر ) من الكتب المعتبرة ، وذكرا طريقهما إلى مؤلفه في رواية الكتاب * فإنه قال في ذكر الأحاديث النبوية الواردة في فضل أهل البيت عليهم الصلاة والسلام : " ومن شواهد ذلك ما ورد في حق علي - كرم الله وجهه في الجنة - وهو على حدته متواتر معنى ، ومن أوضحه معنى وأشهره رواية حديث : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وفي بعض رواياته زيادة : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . وفي بعض زيادة : وانصر من نصره واخذل من خذله . وطرقه كثيرة جدا ، ولذا ذهب بعضهم إلى أنه متواتر لفظا فضلا عن المعنى ، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير إلى أحمد بن حنبل والحاكم وابن أبي شيبة والطبراني وابن ماجة والترمذي والنسائي وابن أبي عاصم والشيرازي وأبي نعيم وابن عقدة وابن حبان ، بعضهم من رواية صحابي ، وبعضهم من رواية اثنين ، وبعضهم من رواية أكثر من ذلك . وذلك من حديث : ابن عباس ، وبريدة بن الحصيب ، والبراء بن عازب ، وجرير البجلي ، وجندب الأنصاري ، وحبشي بن الجنادة ، وأبي الطفيل ، وزيد بن أرقم ، وزيد بن ثابت ، وحذيفة بن أسيد الغفاري ، وأبي أيوب الأنصاري ، وزيد ابن شراحيل الأنصاري ، وعلي بن أبي طالب ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، وطلحة وأنس بن مالك ، وعمرو بن مرة . وفي بعض روايات أحمد : عن علي وثلاثة عشر رجلا ، وفي رواية له وللضياء المقدسي ، عن أبي أيوب وجمع من الصحابة . وفي رواية لابن أبي شيبة وفيها : اللهم وال من والاه . . . الخ ، عن أبي هريرة واثني